الخميس، 5 يوليو 2012

لماذا قام النظام بتفجير التشييع في زملكا؟

شهد الشارع السوري منذ قدوم بعثة الأمم المتحدة بقيادة الجنرال مود تصعيداً كبيراً في مستوى العنف من قبل النظام، انطلاقاً من تزايد أعداد الشهداء الذين يسقطون بمعدل 100 شهيد يومياً جراء القصف المدفعي والمروحي على معظم المحافظات، مروراً باجتياح المدن والبلدات وذبح عائلات بأكملها، وصولاً إلى المجزرة الأخيرة بتفجير تشييع في زملكا بريف دمشق، ولعلّ هذه الأخيرة كانت الأكثر دموية، فضلاً عن أنها تحمل رسالة قوية للثوار السوريين تحسباً لـ”ساعة الصفر”.

حيث تناقل السوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي على مدى الشهر الأخير رسالة تم التخطيط فيها لإطلاق تحرّك “ساعة الصفر” أو “الزحف إلى دمشق”.

إذ يُفترض أن يتوافد مئات الآلاف من مختلف المحافظات بشكل غير منظم وبدعم من ثوار دمشق وريفها لاحتلال إحدى الساحات الرئيسة في العاصمة بأعداد كبيرة تفوق أي مليونية عرفتها ثورات العالم، على أن يكون ذلك في تاريخ غير معلن تحسباً من الاختراق الأمني لهذا التحرك وإغلاق الطرق ونشر حوجز الجيش والأمن.
ونظراً لصعوبة تدارك النظام لأمر غير منظم، حاول من خلال مجزرة زملكا تذكير الثوار بما جرى في التاسع عشر من نيسان 2011 حين احتل ثوار حمص ساحة الساعة ونصبوا الخيم فيها فانهال عليهم أمن النظام وشبيحته بوابل من الرصاص مسقطين عشرات القتلى ومئات الجرحى.
وبهذا التفجير الجديد يقول النظام بشكل واضح: لن نتوانَ عن قتل أي عدد كان وبأية طريقة كانت لمنع هذا التحرك.
لكن السؤال هنا: هل سيعتبر الثوّار السلميّون، الذين يفوقون عناصر الجيش الحر بمئات الأضعاف، من هذا التهديد؟ لجواب واضح، إلا أن النظام يأبى بطغيانه وغبائه أن يدركه، ألا وهو أن من ضحوا بأكثر من 20000 شهيد ومئات آلاف المعتقلين واللاجئين ما عادوا يهابون بطش النظام رافعين شعار “الموت ولا المذلة”، وأن هذا الإجرام لا يزيدهم إلا إصراراً وقوة في سبيل تحقيق اهداف الثورة في إسقاط نظام الأسد والوصول بسوريا إلى الحرية والديمقراطية في ظل نظام مدني تعددي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق